محمد هادي المازندراني

218

شرح فروع الكافي

بين ما أشير إليه وبين حسنة زرارة « 1 » الصريحة في البناء على الأقلّ . ويؤيّدها ما سبق من موثّقة عمّار ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : « إذا شككت فابن على اليقين » ، قال : قلت : هذا أصل ؟ قال : « نعم » . « 2 » وربّما احتجّ عليه - على ما نقل في المختلف - بأنّ الأصل عدم الإتيان ، فجاز فعله أو فعل بدله . وأجاب عنه بانّه إن اعتبر الأصل ووجب المصير إليه وجب عليه الإتيان بنفس الفعل ، ولا يجزيه بدله وإلّا سقط اعتباره بالكلّيّة ؛ إذ مراعاته لا يقتضي الانتقال إلى البدل ، لا وجوباً ولا جوازاً . « 3 » ومرسلة جميل « 4 » صريحة في التخيير في الاحتياط بين ما ذكر من الأمرين . وفي المدارك : وهي ضعيفة بالإرسال ، وبأنّ من جملة رجالها عليّ بن حديد ، وهو مطعون فيه ، فالأصحّ تعيين الركعتين من جلوس ، كما هو ظاهر اختيار ابن أبي عقيل والجعفي ؛ لصحّة مستنده . « 5 » ويمكن دفعه بأنّ الضعف منجبر بعمل أكثر الأصحاب ، وبأنّ الركعة من قيام أوفق بالمبدل منه ، وهو ظاهر قوله عليه السلام : « فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك قد نقصت » « 6 » ونظائره فيما تقدّم من الأخبار . الثانية : الشكّ بين الاثنتين والأربع بعد إكمال السجدتين .

--> ( 1 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 212 ، ح 10452 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 382 - 383 . ( 4 ) . الحديث التاسع من هذا الباب من الكافي . ( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 259 . ( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 212 ، ح 10451 .